20/01/2023
هبدأ أول كلام ليا ومراجعة عن فيلم بعتبره تصوير مبسط وحقيقي للحياة زي ما الكاتب حب يوضح.
خمسمائة يوم من "سمر"؛ هو فيلم بيحكي عن واحد وواحدة ............لأ؛ هو فيلم بيحكي عن الجانب المشاعري من عدة وجهات نظر مختلفة في أوقات مختلفة أثناء حياة الشخصين دول وإزاي الوقت ممكن يغير من مفهوم الأشخاص لمعظم الحاجات.
الفيلم ده من الأفضل ليك إنك تتفرج عليه 3 مرات بس على فترات متباعدة وأنا هنا هتكلم عن وجهة نظري واللي شوفته بعد ما عملت كده.
بعد أول مرة هيبقى لسان حالك هو: "سمر ديه شخصية رخمة" "سمر ديه شخصية قذرة" "سمر ديه متستحقش توم" ........إلخ وده أنت حكّمت جانبك العاطفي في المشاهدة وأخدت جانب "توم" اللي هو الشاب اللي مؤمن بالقدر وإنه هيلاقي توأمه الروحي وبيقبل على نفسه عدم تسمية العلاقة بينه وبين "سمر" الشخص اللي أنت هتشوفه أناني ومتبجح ومعندهاش أي أصل أو تمسك بالأشخاص اللي حواليها؛ أنت هتخرج من الفيلم حاسس بإحساس عادي يشوبه انتصار بإن "توم" قدر يتجاوزها في النهاية وإنه لقى "الفصل" الجديد في حياته وسابك لمخيلتك بقى عشان تتخيل إيه اللي هيحصل ليه بعد كده بُناءً على نظرتك للفيلم؛ سواءً كنت شوفت إن "توم" اتغير وبقى شخص أهدى في مجمله وإنه اتعلم من أخطائه أو لأ.
المرة التانية لما هتشوف الفيلم هترجعله لما تكون فاضي أو لما حد يقترحه عليك وأنت تكون نسيت إنك شوفته فتخش تشوفه تاني بس تفتكر إنك شوفته بس تكمله عشان أنت بتحب تضيع وقتك -يا مرقوع-؛ فبتتفرج ولكن المرة ديه هتقول "والله توم ده غبي" "توم ده شخصية لا تُطاق" "توم ده مش ممكن في تعامله السمج اللزج" "هل فيه حد بالعقلية الطفولية ديه؟" .....إلخ وده أنت بقى أخدت الجانب العقلاني نوعاً ما اللي بيشوبه الجانب القضائي أثناء مشاهدتك وأخدت نوعاً ما جانب "سمر" في رؤية "سمر"؛ فبعد لحظات الانبهار الأولى بيه اكتشفت إنها مش عايزاه في حياتها خالص أو بتحتاجه في أوقات وهو زي الغبي مش هيقدر يقولها لأ، فهي حبت الاهتمام -أصل مين فينا ميحبش ده يعني- مع إنها كانت واضحة من البداية إنها مش عايزة العلاقة اللي بينهم تكون علاقة عاطفية ولكن زي ما بيسموها يعني "أصدقاء مع منفعة" وهي بس عشان كانت شخصية لطيفة ولا تعبأ بأي حاجة غير راحتها النفسية فاستمرت للنهاية لغاية لما ابتعدت تماماً عن "توم"، وده كان من حقها لأن مفيش إطار هي وضعته فهي كانت على حق في كل اللي عملته و"توم" يستحق اللي حصله عشان هو شخص غير ناضج بما فيه الكفاية؛ وده هنشوف نتيجته بإنها اتجوزت قبل "توم" مع إنه هو اللي كان بيسعى للاستقرار أكتر منها وهي قالت له ببساطة السبب في إنهم ليه منفعش يكملوا مع بعض وهو: "إنها الحياة" وهي هنا بتوضح إن منطقك ممكن يتدمر ببساطة لإنك لم تأخذ بعدم منطقية الحاجات اللي حواليك بس.
نيجي بقى للمرة التالتة؛ المرة اللي أنت بنفسك هتروح وتعمل "ريواتش" ليه وده عشان ممكن عدة أسباب؛ ممكن تكون اتدمرت بسبب علاقة عاطفية أو أنت عايز تختبر لو هتكتشف في الفيلم أي حاجة تانية أنت ما أخدتش بالك منها أو أو أو ....بس أنت اللي هتتفرج عليه بمزاجك يعني وخلاص المرة ديه؛ هتتفرج وأنت مركز بزيادة عشان عايز تحس بأي حاجة جديدة فاتت عليك أو تفسير زيادة لبعض المشاهد اللي ممكن المخرج ذات نفسه مكنش مركز وهو بيعملها وتقعد تعمل تحليل لكل حاجة كده عشان تحدد لمرة أخيرة مين اللي كان صح ومين اللي كان غلط ........ولكن ييجي ليك تتر النهاية مُعلناً إن مفيش حد صح وحد غلط؛ بتكتشف إنهم بشر عادي؛ فيهم الحلو والوحش وإن المخرج قدر بكل بساطة يوضح ده إنهم كانوا فعلاً بشر وليهم هفوات وليهم حاجات عظيمة عملوها ومتقّدروش عليها عادي زي الدنيا ولكن الفيلم كمل؛ زي الحياة بالظبط؛ هتجد إن " "توم" شخصية سهلة ولكن لازم ميظهرش ده للي حواليه دايماً عشان ميستغلهوش، بيصدق اللي بيتقاله، عنده مفاهيم عن بعض الحاجات في الحياة اللي محتاجة تتغير وهو بالفعل قدر يبدأ في تغييرها وهتلاقيه إنه خرج من علاقته ب"سمر" مش خسران كتير فهو غير من نشاط عمله وبدأ في الحاجة اللي بيحبها بعد تشجيع منها وهتلاقي إن الدنيا بتاعته هتستمر"، وعلى الجانب الآخر هتلاقي" "سمر" اللي هي شخصية تتحب من أول وهلة بظهورها اللي بيطغى على اللي حواليها وهي ممكن تكون مدركة لده أو لأ ولكنها ببساطة متعايشة مع الموضوع عادي بتتعامل مع اللي حواليها بشخصية قد يجدها البعض منفرة ولكنها بتجد إنها بكده بتبعد عن المشاكل اللي كانت عاية معاها من طفولتها واللي كانت قدرت تثبت لنفسها إنها قادرة على تجاوزها وتخطيها وده اللي بعض الناس ممكن تشوفه برود أو ما شابه، ولكن -على رأي التعبير الشهير- مين فينا يقدر يقول إحساس جزمة التاني من غير ما فعلاً يجربها؟"
في النهاية هو فيلم حلو سواءً لو كانت مشاهدتك ليه هي الأولى أو أكتر، فأعودك إنك هتتفرج على فيلم هتخليك تفكر شوية حلوين كده بعد ما تخلصه.
وبس كده كلامي خلص.