قصص مصورة -شعر عامية

قصص مصورة -شعر عامية صفحتنا تهدف لنشر محتوى أدبى هادف ومتنوع بين قصص مصورة وشعر عامية وأفلام قصيرة ولقاءات حوارية .

حاسبينه كمالة عدد وهو دماغه توزن بلد .ولو  إحنا ورق كوتشينة هو الكومى وهو الولد .العيب فينا وهو لا بمال ولا بدهب يتاقل ....
08/08/2026

حاسبينه كمالة عدد وهو دماغه توزن بلد .
ولو إحنا ورق كوتشينة هو الكومى وهو الولد .
العيب فينا وهو لا بمال ولا بدهب يتاقل .
العيب فى عينينا شايفينه لا هو مجنون ولا للاسف عاقل .
علشان واجه وغيره بالخوف اتكلفت وبالجهل إتدفى .
كل دفاعى عنه ما وفى وناقص ولا كفى .
كل بلدنا فى كفة وهو وحده فى كفة .

فيها كتاب دينمن العبارات التى علقت فى ذاكرتى منذ أيام الابتدائى، عبارة لم تتجاوز ثلاث كلمات:"فيها كتاب دين."لا أذكر اسم ...
18/06/2026

فيها كتاب دين

من العبارات التى علقت فى ذاكرتى منذ أيام الابتدائى، عبارة لم تتجاوز ثلاث كلمات:

"فيها كتاب دين."

لا أذكر اسم الولد، ولا الفصل الذى كان فيه، ولا حتى سبب المشاجرة كاملة.

لكننى أذكر أنه كان أكبر منى حجمًا وسنًا، وأقوى بما يكفى ليضمن أن أى محاولة للرد ستكون خاسرة قبل أن تبدأ.

ضربنى.

ولأن قوانين الطفولة لا تعرف العدالة بقدر ما تعرف موازين القوة، لم يكن أمامى سوى انتقام صغير يناسب حجمى.

انتظرت غفلته، وخطفت حقيبته المدرسية، واتجهت نحو المجرى المائى الصغير أمام المدرسة وأنا أستمتع لأول مرة بإحساس امتلاك ورقة رابحة.

وفى اللحظة التى رأى فيها ما أنوى فعله، لم يجرِ نحوى مذعورًا، ولم يعتذر، ولم يحاول حتى تبرير ما فعل.

اكتفى بأن قال بهدوء:

"فيها كتاب دين."

لا أدرى لماذا توقفت.

ربما لأننى كنت طفلًا يؤمن بالفطرة أن للمقدسات حرمة، وأن بعض الأشياء يجب أن تبقى بعيدة عن معارك البشر الصغيرة.

أعدت إليه الحقيبة.

واحتفظ هو بضربته.

مرت السنوات، واكتشفت أن عبارة "فيها كتاب دين" لم تكن حبيسة فناء المدرسة.

كبر الأطفال.

وكبرت معهم الأساليب.

صار هناك من يظلمك وهو مطمئن لأنك لن ترد بالمثل.

ومن يستغل أمانتك لأنه يعرف أنك لا تخون.

ومن يراهن على أخلاقك أكثر مما يراهن على أخلاقه.

ومن يختبئ خلف قيمة نبيلة، أو مبدأ جميل، أو شعار مقدس، لا احترامًا له، بل لأنه يعرف أنك أنت الذى تحترمه.

المؤلم أن القوة لا تكون دائمًا فى اليد التى تضرب.

أحيانًا تكون فى اليد التى تعرف كيف تستخدم مبادئ الآخرين درعًا لمصالحها.

وأحيانًا لا يكون الظلم فى كسر القواعد، بل فى الاتكاء عليها من طرف واحد.

فليست كل كلمة جميلة دليلًا على قلب جميل.
وليست كل راية مرفوعة دليلًا على شرف حاملها .

وليست المشكلة فى أن يهزمك الأقوى.
المشكلة أن يستخدم التزامك بما هو نبيل ليضمن هو الإفلات من ثمن ما يفعل.

كلما تذكرت ذلك المشهد القديم، أدركت أن الطفل لم يكن يدافع عن كتاب الدين.

كان يدافع عن نفسه بكتاب الدين.

وهناك فرق كبير بين الأمرين.

فالأول احترام للمقدس.

أما الثانى فاستغلال للمقدس.

وما أكثر ما تتغير الأسماء... وتبقى اللعبة نفسها.

العلم والإيمانمن أكثر الأفكار رسوخًا فى وعينا المعاصر أن العلم والإيمان يسيران دائمًا جنبًا إلى جنب، حتى صار الاعتراض عل...
03/06/2026

العلم والإيمان

من أكثر الأفكار رسوخًا فى وعينا المعاصر أن العلم والإيمان يسيران دائمًا جنبًا إلى جنب، حتى صار الاعتراض على أحدهما يبدو اعتراضًا على الآخر.

لكننى لا أظن أن المسألة بهذه البساطة.

فالعلم الذى يداوى مريضًا، ويبنى جسرًا، ويكشف سرًا من أسرار الخلق، نعمة عظيمة من نعم الله. ولم يكن الإيمان يومًا عدوًا لهذا العلم، بل كان أول ما نزل به الوحى أمرًا بالقراءة.

غير أن الخلط يبدأ حين ينتقل العقل من محاولة فهم الكون إلى محاولة الاستغناء به عن خالق الكون.

هناك منطقة دقيقة يتغير فيها دور العلم دون أن ننتبه؛ فيتحول من وسيلة لاكتشاف الحقيقة إلى سلطة تحاكمها، ومن مصباح ينير الطريق إلى شمس تدّعى أنها مصدر النور

ماذا لو كانت بعض الفتن لا تأتى لتحارب الإيمان، بل لتتشبه به؟

فالباطل نادرًا ما يقدم نفسه على أنه باطل، وإنما يرتدى دائمًا ثوبًا محبوبًا. ومَن مِن الناس يرفض العلم؟ ومن يكره الفهم؟ ومن يفر من المعرفة؟

لهذا كانت الفتنة خطيرة.

هناك لحظة خفية يتسلل فيها الكِبر إلى العقل، فيتوقف عن البحث عن الحقيقة، ويبدأ فى منافستها.

ولهذا أخاف على القلوب من العلم حين يتحول من نافذة إلى جدار، ومن وسيلة إلى غاية، ومن خادم للحقيقة إلى حاكم عليها.

ولعل أول فتنة عرفها الإنسان تحمل المعنى نفسه.

فإبليس لم يأتِ إلى آدم بالسلاح، ولم يغره بالفوضى، بل أغراه بما بدا معرفة إضافية، ورؤية أبعد، وسرًا خفيًا لا يعرفه غيره.

قال: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾.

كانت المعصية الأولى مغلفة بوعدٍ معرفى، وبإيحاء أن الإنسان يستطيع أن يبلغ بعقله ما يغنيه عن حدود الأمر الإلهى.

ومنذ ذلك اليوم لم تتغير طبيعة الفتنة كثيرًا.

لم تكن المشكلة يومًا فى العلم الذى علّم الإنسان كيف يزرع الأرض أو يداوى الجراح.

المشكلة بدأت حين حاول بعض العلم أن يجيب عن الأسئلة التى لم يُخلق لها.

هناك لم يعد العلم علمًا فحسب، بل صار عقيدة تتخفى فى هيئة معرفة.

فالشيطان نادرًا ما يأتى فى صورة الجهل، لأن الجهل يثير الشك. لكنه كثيرًا ما يأتى فى صورة الفهم الزائد، والثقة الزائدة، والإعجاب الزائد بالعقل.

ولهذا قال الله عن إبليس: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾.

لم يتكلم بلسان العدو، بل بلسان الخبير.

ولم يدخل من باب الشهوة وحدها، بل من باب المعرفة التى تجاوزت حدودها.

العلم الصادق هو الذى يكشف للإنسان اتساع المجهول، لا الذى يوهمه بأنه أحاط بكل شىء.

فكلما اتسعت دائرة ما نعلم، اتسعت معها دائرة ما نجهل.

لذلك أخشى على الإيمان أحيانًا من العلم حين يتحول من أداة لفهم الكون إلى مرجعية تنازع الوحي، ومن نافذة ننظر منها إلى الخلق إلى ستار يحجب الخالق.

وكلما تأمل الإنسان فى هذا الكون، أدرك أن أعظم ما فى العقل ليس قدرته على الفهم، بل قدرته على الاعتراف بأن هناك ما هو أكبر منه.

هناك يبدأ العلم خادمًا للحقيقة.

وهناك فقط، يتصالح العقل مع الإيمان دون أن يبتلع أحدهما الآخر.

فليست كل معرفة هداية، وليست كل إجابة نورًا.

وأول معصية فى الأرض لم تبدأ من جهلٍ أغرى صاحبه، بل من دعوى معرفةٍ أوهمت صاحبها أنه أصبح يرى أبعد مما أمره الله أن يرى.

لعل هذا هو الدرس الذى لم ينته منذ الجنة:

أن إبليس لم يقل يومًا: تعال إلى الضلال.

بل قال: تعال إلى ما تظن أنه معرفة أكثر.

وما زال كثيرون يسيرون خلف الوعد نفسه... بأسماء جديدة.

فى مساحة ما بين العقل والقلب،اتكتب الحوار ده.مش علشان ننتصر لرأى،لكن علشان نفهم ليه بعض الناسبتختار الوجع …. وتمشى وراه....
26/12/2025

فى مساحة ما بين العقل والقلب،
اتكتب الحوار ده.
مش علشان ننتصر لرأى،
لكن علشان نفهم ليه بعض الناس
بتختار الوجع …. وتمشى وراه.
👇👇👇
قلتله إنت بتتعب نفسك ليه؟ بتتعامل مع الناس كأنهم نعمة، وبترجع آخر اليوم محمّل بخيبات. الدنيا مش كده…
والحكمة إنك تحوّط قلبك قبل ما تحوّط بيتك.

كنت بكلمه بثقة وبنبرة الخبير اللى جرب وعاشها بحساب ،
اللى فاهم الدنيا وشاف وشبع وفاكر إن الحذر هو قمة الفهم .
كل كلمة فيها لوم… وكل جملة فيها هجوم مقنّع بالنُصح.

ابتسم… وقال بهدوء كسّر ثقتي:

أنا عارف. عارف إن الطيبة بتكسر، وعارف إن الناس مش زى ما بنرسمهم، وعارف إن النهاية غالبًا موجعة.

بس أنا لو بطلت أشوفهم حلوين، لو ما عيشتش على أمل إن اللى قدامى إنسان، هعيش إزاى؟

أنا ما بعرفش أتنفس فى عالم كله حذر، ولا أعيش فى حياة من غير ونس، حتى لو الونس مؤقت، حتى لو كان مُصطنع.

أسهل عندى صدمة فى الآخر، من إنى أعيش العمر كله مقفول، متحصّن، ومحروم من دفء الفطرة.

الخذلان بيعدّى… إنما العيشة من غير ألفة، دى اللى ما بتعدّيش.

أنا كنت زيك. كنت بوزّن الناس بالجرام، وأحسب الكلمة، وأدخل أى علاقة وأنا لابس درع الخبرة.

بس لاحظت حاجة…
رغم إن كل ما بيقلّ الحذر، بيزيد الوجع 🤷‍♂️،
بس بتزيد الحياة 🕊.

يعنى بعد ما كنت فاكر الخبرة درع، طلعت قفص.
وإنى كده كنت بحمى قلبى، طلعت كنت بخنقه.

أنا فاهم حديث النبى صلى الله عليه وسلم
«المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف»
مش كتشجيع على السذاجة، لكن كاعتراف إن القلب اللى ما يعرفش الألفة، قلب تعبان حتى وهو آمن.

أنا بخسر آه، وبتوجع آه، بس فى وسط كل ده، ربنا أوقات يبعتلى ناس من غير سابق حساب، كأنهم ملايكة ماشية على الأرض، يطبطبوا على قلبى، ويفكرونى إن اللى فات ما كانش هدر.

اللى خسرته فى البشر، ربنا عوّضه بطمأنينة، وبفرحة صغيرة بتيجى فجأة، تحسسك إن اختيارك ده كان صعب… بس صح.

سكت. وفهمت إن الحكمة مش دايمًا فى إنك تحمى قلبك، أحيانًا الحكمة إنك تسيبه مفتوح… وتسيب الباقى على الله.

🕊️ فَبِأَيِّ نِعْمَةٍ نُحَدِّث؟قد أمرنا الله: "وأما بنعمة ربك فحدّث"لكننا نُحذّر من الحسد،ونُؤمر بالستر وعدم التباهى بال...
19/07/2025

🕊️ فَبِأَيِّ نِعْمَةٍ نُحَدِّث؟

قد أمرنا الله:

"وأما بنعمة ربك فحدّث"

لكننا نُحذّر من الحسد،
ونُؤمر بالستر وعدم التباهى بالنعم ...
فكيف نوفّق بين الأمرين؟

في التأمل يكمن الجواب...

فليس كل نعمة تُروى،
ولا كل موضع يُحدَّث فيه.

النعم التي يُستحب الحديث بها هي تلك المباحة للجميع، المشتركة في الأصل، لكنها منسية بالغفلة...

فمن النعم ما شُرِع ذِكرها علنًا ،
كالإسلام، والعقل، والصحة، والقدرة على ذكر الله ،
سكينة أنزلها الله على قلبك فى وسط إبتلاء يراه الجميع ،
ضياء الشمس ، وسكون الليل ......
ليكون ذلك دعوة لا استعراضًا.

هذه نعم تحتاج أن تُذكّر بها القلوب،
لعلّ من ألفها يسترجع قدرها .

ومن النعم ما يُحسن ستره،
خاصة ما اختص الله به عبدًا دون غيره،
كالرزق الوفير، أو الولد بعد عقم،
أو زواج مبكر ميسر ...

فهناك قلوب مُنهكة تنتظر،
ولا نعلم أي ذكرٍ يُثقل عليها دون أن نشعر.

والفارق بين التحدث والتباهي...
هو النية،
ثم الموضع،
ثم الأسلوب.

فإن ذكرت نعمةً لتدل بها على فضل الله، فأنت شاكر.
وإن قصدت بها رفعة نفسك، فذلك تزكية مذمومة.

🎯 والميزان:

حدّث بنعمةٍ تُلهم، لا تؤلم...
واستتر بنعمةٍ تخشى أن تجرّ عليك حسدًا، أو على غيرك وجعًا.

✨ فالمؤمن لا يُخفي رزق الله كأنما سرقه،
ولا يُعلنه كأنما امتلك الدنيا...
بل يجعله مرآةً لنور المُنعم، لا مرآةً لذاته.

قراءة الأفكار وكشف المستور 👇
15/07/2025

قراءة الأفكار وكشف المستور 👇

عندما يكشف الشيطان أوراقه ليفتنك ،فلا يصبح وجوده محل شك بل يقين .

🕊️ هل نُولد طيبين وأشرارًا؟تأمل لا من باب الإنكار، بل من باب التدبّر...يقول بعضهم:"الناس يُولدون طيبين أو أشرارًا، فليس ...
30/06/2025

🕊️ هل نُولد طيبين وأشرارًا؟

تأمل لا من باب الإنكار، بل من باب التدبّر...

يقول بعضهم:
"الناس يُولدون طيبين أو أشرارًا، فليس للطيب فضل، ولا على الشرير وِزر... فالخلق حُكمٌ سابق، لا اختيار فيه."

لكأنهم يقولون: ما من أحدٍ يصنع نفسه.

لكن لو تأملنا في هدوء...
لرأينا أن في هذا القول حيرةً لطيفة، لكنها لا تستقيم مع نور العقل ولا عدل السماء.

نعم، يولد الناس مختلفين...
في الطباع، في الشهوات، في الميل إلى الحنان أو القسوة...
لكن الله قال:
"ونفسٍ وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها."

فالطبع ليس قيدًا،
بل ساحة اختبار.

الطيب ليس طيبًا لأنه وُلِد هكذا، بل لأنه حين خُيّر، اختار النقاء، وصارع نفسه، وصبر.
والشرير ليس معذورًا، لأنه حين رأى الحق، أعرض... وحين ناداه الضمير، صمّ.

كل نفسٍ أُعطيت مفاتيح الطريق...
وكل نفسٍ تُحاسب على ما اختارت.

فالفضل في الطيب أنه زكّى نفسه،
والذنب في الشرير أنه دسّاها...

الخير لا يُمنح وحده، بل يُكتسب.
والشر لا يُخلق تامًا، بل يُتّبع ويُربّى.

وفي القلب نور، إن صدقنا السعي، دلّنا...

"هل الأذكار صك ضمان؟"يسأل السائل:تحصّنت وذكرت الله، فلماذا لا تزال المخاوف تطاردني؟أين درعي من أذى السحرة والشياطين؟أليس...
26/06/2025

"هل الأذكار صك ضمان؟"

يسأل السائل:
تحصّنت وذكرت الله، فلماذا لا تزال المخاوف تطاردني؟
أين درعي من أذى السحرة والشياطين؟
أليس الذكر صك أمان؟ أم هو فقط طمأنينة في انتظار العاصفة؟

وأتأمل بصوت الوجدان:
الذكر ليس تعويذة ضد القدر، بل عهْد حب مع الله.
هو سلاح… نعم،
لكنه لا يُغنيك عن ساحة الاختبار، بل يُثبتك فيها.

تحصّنك لا يعني أنك خارج مرمى البلاء،
بل أنك في كنف من يراك ويكفيك حين تبتلى .

لو كانت الأذكار جدارًا لا يُخترق…
لما سُحر النبي ﷺ
ولما مرض أيوب،
"وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ"

لكنهم… حين وقع البلاء عليهم،
كان الذكر زادهم، لا شرط نجاتهم.
وكانت القلوب التي تحصنت بالله،
أقرب للفهم، وأوسع للثقة، وأشد ثباتًا عند الزلزلة.

فالتحصين لا يمنع البلاء…
بل يمنع انكسارك فيه.

التحصين لا يقطع الأذى دومًا…
لكن يردّه أن يتمكن، أو يجعله خفيفًا، أو يحمله عنك دون أن تشعر.

هو ليس حجابًا عن الألم…
بل جناحًا من نور، يحملك حتى تمرّ.

فإن ذكرت الله، ولم تُصَب، فاحمده.
وإن ذكرت الله، وأصبت، فاعلم أنه اختار لك البلاء
ليطهّرك، ليرفعك، ليردّك إليه أنقى مما كنت.

وتذكّر دومًا…
نحن لا نذكر الله لنمنع الشر، بل لنصمد حين يجيء.

"ليست كل صرخة وجع… وليست كل نهاية مأساة."رأيتها تُركض، تتلوّى، تُقاوم غريزة الإفتراس بفطرة الخوف…غزالة تنشد الحياة، في ح...
15/06/2025

"ليست كل صرخة وجع… وليست كل نهاية مأساة."

رأيتها تُركض، تتلوّى، تُقاوم غريزة الإفتراس بفطرة الخوف…
غزالة تنشد الحياة، في حضرة مَن لا يُجيد إلا الافتراس.

المشهد مؤلم، لا شك.
الأنين، الصراع، النهاية المروّعة.
فنهمس في داخلنا:
أين الرحمة في هذا المشهد؟ أين العدل في عالمٍ يُلتهم فيه الضعيف حيًّا؟

لكن مهلًا...
هل كل ألم يُرى يُعاش؟
وهل كل وجع يُنطق يُدرك؟

إن الألم الذي لا يمرّ على العقل، لا يسكن الذاكرة.
فهو كنسمة عبرت الجسد ثم اختفت.
كطفل بكى عند ختان، أو بنت صرخت عند ثقب أذن،
ثم كبرا… ولم يتذكرا شيئًا.
لا مرارة، لا غصة، لا أثر.

وهكذا الحيوان…
غريزة تهرب، تصرخ، تتلوّى…
لكنها لا تحمل في داخلها وعياً يُخلِّف ألماً دفينًا أو ذكرى دامعة.

تلك هي الرحمة المستترة…
أن يكون الوجع جسديًا فقط، لا روحيًا…
أن تُسلَب القدرة على الإدراك لحظة السقوط، فيكون الموت مرورًا لا عذابًا.

فلا مظلوم في غابة، ولا جريمة في قانون الغريزة…
الأسد لا يبطش، بل يسعى لرزقه…
والغزالة لا تُعاقَب، بل تُتمّ دورتها.

الرحمة أعمق من أن تُقاس بالمشهد…
وألطف من أن تُختزل في عيون الدامعين.

كل كائنٍ خُلق بقدر، ونُزع منه ما لو وُجد، لأفسد عليه عيشه.
فالحيوان يعيش محاطا بالخطر بلا رعبٍ دائم، والضعف بلا شعور بالذل، والألم بلا حسرة، والموت بلا انتظار.

الغزالة التى رأت رضيعها يلتهم
وينتهى مجرد وجبة بين أنياب المفترس .

تنام ليلتها وهى لا تشعر بظلم ولا ترغب بثأر ،
وكذلك المفترس سينام ليلته دون أن يشعر بذنب .

علينا أن نتذكر دائما أن ما قد نراه بالبصر قسوة ،
هو فى عمقه رحمة لا تدرك إلا بالبصيرة .

وما أكثر ما وسوس إلينا إبليس،
فأغرانا أن نحاكم الخالق برحمتنا،
ونقيس حكمته بمقاييسنا…
كأننا أرحم بخلقه منه، وهو الذي وهب لنا الرحمة .

Address

مصر
Kafr El Sheikh

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when قصص مصورة -شعر عامية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category